الفيض الكاشاني
137
الوافي
الشرك والإيمان بالتوحيد والعمل الصالح والاهتداء بالإمام فصاحب الثلاثة الأول من دون الاهتداء بالإمام ضال تائه لا تقبل توبته ولا توحيده ولا عمله لعدم وفائه بجميع الشروط والعهود أجمل عليه السّلام هذا المعنى أولا ثم فصل بقوله إن اللَّه أخبر العباد بطرق الهدى إلى آخر ما قال وكنى بالمنار عن الأئمة عليه السّلام فإنها صيغة جمع على ما صرح به ابن الأثير في نهايته وبتقوى اللَّه فيما أمره عن الاهتداء إلى الإمام والاقتداء به وبإتيان البيوت من أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الإمام عليه السّلام وأشار بقوله وصل اللَّه إلى قوله بطاعته إلى قوله عز وجل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » . وأول الزينة بمعرفة الإمام والمسجد بمطلق العبادة والبيوت ببيوت أهل العصمة س والرجال بهم عليه السّلام والمراد بعدم الهائم البيع والتجارة عن الذكر إنهم يجمعون بين ذين وذا لا إنهم يتركونهما رأسا كما ورد النص عليه في خبر آخر وثم في قوله ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره للتراخي في الرتبة دون الزمان يعني وقع ذلك الاستخلاص لهم حال كونهم مصدقين لذلك الاستخلاص في سائر نذره أيضا بمعنى تصديق كل منهم لذلك في الباقين واستشهد على استمرارهم في الإنذار بقوله تعالى « وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ( 1 ) » ثم بين وجوب النذير ووجوب معرفته بتوقف الاهتداء على الأبصار وتوقف الأبصار على الإنذار وتوقف الإنذار على وجود النذير ومعرفته وأشار بآثار الهدى إلى الأئمة عليه السّلام وفي بعض النسخ ابتغوا آثار الهدى بتقديم الموحدة على المثناة والغين المعجمة ونبه بقوله لو أنكر رجل عيسى عليه السّلام على وجوب الإيمان بهم جميعا من غير تخلف عن أحد منهم ثم كرر الوصية بالاقتداء بهم معللا بأنهم منار طريق اللَّه وأمر بالتماس آثارهم إن لم يتيسر
--> ( 1 ) فاطر / 24 .